حكم الاختلاط بين الرجل والمرأة
نص السؤال
سؤالى: عن حدود العلاقة بين الرجل والمرأة أي حدود الاختلاط بينهم خصوصا وأن مجتمعاتنا اليوم تفرض علينا وعلى بناتنا الاختلاط مع الرجال فى شتى المجالات فى المدرسة والجامعة والعمل حيث إن جميعها مختلط
فما هى حدود تلك الخلطة
وهل تجوز الصداقة بين الاثنين فى المدرسة أو الجامعة
وهل يجوز أن يتحدثا هاتفيا معا كأصدقاء حتى لو كانت الأحاديث فى مواضيع عادية ولكن لمدد طويلة وبصوت منخفض وما الحكم لو كانت الأحاديث التليفونية فى مواضيع عادية ولمدد قصيرة وبصوت مرتفع.
أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل الخير.
اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه
نص الفتوى
الأخت الكريمة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
فإن مواكبة العصر باختلاط الرجال بالنساء لا تجوز، لأنّ الله سبحانه وتعالى حرم اختلاط الرجال بالنساء إلا إذا كانوا محارم، لما ينشأ عن ذلك من المفاسد وإثارة الغرائز. والأدلة على ذلك كثيرة. منها أن الله سبحانه وتعالى أمر كلاً من الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور:30،31]. ومعلوم أنه لما أمر الله سبحانه وتعالى الجنسين بغض النظر، وحرم النظر كان الاختلاط محرماً من باب أولى . ومن الأدلة ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" وإنما كانت صفوف الرجال الأوائل أفضل لبعدها من النساء، وكان الآخر منها شرًا لقربه من النساء ، ويقال مثل ذلك في صفوف النساء. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يتأخروا في الانصراف من المسجد حتى يخرج النساء كي لا يقع اختلاط بين الجنسين . وكان يتأخر عليه الصلاة والسلام عن الخروج من المسجد هو وأصحابه حتى يدخل النساء في بيوتهن، كل ذلك لمنع اختلاط الرجال بالنساء . وهذا كله في أماكن العبادة التي يكون فيها الإنسان عادة أبعد ما يكون عن ارتكاب الرذيلة أو الهم بها، فيكون غيرها أولى بالمنع. والاختلاط الذي شاع في هذا العصر تسبب في مفاسد عديدة لا تخفى على أحد، ولا يجهلها إلا متجاهل . منها إشاعة الفاحشة وفشوها وإثارة الغرائز، واقتحام حصون العفة والحصانة، وانتهاك الأعراض. ومنها كثرة أبناء الزنا ووجود جيل من الناس لا ينتمون لشيء ولا عائل لهم، وهذا الجيل يكثر فيه الشذوذ والانحراف. إلى غير ذلك من المفاسد والمضار التي شهد بها من أباحوا الاختلاط أنفسهم ، وهذه المفاسد نتيجة حتمية لكل أمر أو نهي بني على خلاف شرع الله تعالى الذي شرعه ليكون مصلحة للناس كلهم في حاضرهم ومستقبلهم.
ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين لم يكثر في مجتمعات المسلمين إلا لما تهيأت أسبابه، بتقليد الكافرين في طرائق عيشهم وأعمالهم، وبسن القوانين التي تفضي إلى وقوع الاختلاط في مجالات العمل أو التعليم. وساعد على ذلك رقة الدين وضعف الوازع عند كثير من المسلمين. والواجب العمل على منع الأسباب المفضية إليه . فنحن المسلمين مأمورون بتسيير الواقع وتكييفه على مقتضى الشرع، لا مسايرته وموافقته، فإن هذا الأخير مذموم وقد قال عليه الصلاة والسلام : " لا تكونوا إمّعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا" رواه الترمذي.
أما مسألة الحديث بين الرجل والمرأة فيقول الله جل وعلا للمسلمين في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) [الأحزاب:53] فإذا كان هذا في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم، والمخاطبون لهن هم أصحابه -رضي الله عنهم- وهن لهم أمهات، فما بالك بغيرهن وغير الصحابة؟ فالأصل في خطاب الرجل للمرأة الأجنبية أن يكون على قدر الحاجة، وأن يكون من وراء حجاب، وألا يشتمل على خضوع بالقول ولا على خلوة بها في مكان منفرد. هذه هي الضوابط التي وضعها خالق الذكر والأنثى وهو أعلم بما يصلحهما: (ألا يعلم من خلق هو اللطيف الخبير)[الملك:14] وأي اتصال بينهما لم تتوفر فيه هذه الضوابط قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه .
ومسألة الصداقة ين الجنسين لا يعرفها الإسلام فإن الصداقة بمعناها الشائع والمعروف عند الناس والتي تحصل عادة بين الرجال والنساء الأجانب لا تجوز لما ينشأ عن تلك الصداقة من لقاءات ومحادثات وغير ذلك، مما قد يصل إلى أشنع المنكرات وأبشع الفواحش، كما هو مشاهد نسأل الله السلامة.
والله أعلى وأعلم ..
نص السؤال
سؤالى: عن حدود العلاقة بين الرجل والمرأة أي حدود الاختلاط بينهم خصوصا وأن مجتمعاتنا اليوم تفرض علينا وعلى بناتنا الاختلاط مع الرجال فى شتى المجالات فى المدرسة والجامعة والعمل حيث إن جميعها مختلط
فما هى حدود تلك الخلطة
وهل تجوز الصداقة بين الاثنين فى المدرسة أو الجامعة
وهل يجوز أن يتحدثا هاتفيا معا كأصدقاء حتى لو كانت الأحاديث فى مواضيع عادية ولكن لمدد طويلة وبصوت منخفض وما الحكم لو كانت الأحاديث التليفونية فى مواضيع عادية ولمدد قصيرة وبصوت مرتفع.
أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل الخير.
اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه
نص الفتوى
الأخت الكريمة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
فإن مواكبة العصر باختلاط الرجال بالنساء لا تجوز، لأنّ الله سبحانه وتعالى حرم اختلاط الرجال بالنساء إلا إذا كانوا محارم، لما ينشأ عن ذلك من المفاسد وإثارة الغرائز. والأدلة على ذلك كثيرة. منها أن الله سبحانه وتعالى أمر كلاً من الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور:30،31]. ومعلوم أنه لما أمر الله سبحانه وتعالى الجنسين بغض النظر، وحرم النظر كان الاختلاط محرماً من باب أولى . ومن الأدلة ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" وإنما كانت صفوف الرجال الأوائل أفضل لبعدها من النساء، وكان الآخر منها شرًا لقربه من النساء ، ويقال مثل ذلك في صفوف النساء. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يتأخروا في الانصراف من المسجد حتى يخرج النساء كي لا يقع اختلاط بين الجنسين . وكان يتأخر عليه الصلاة والسلام عن الخروج من المسجد هو وأصحابه حتى يدخل النساء في بيوتهن، كل ذلك لمنع اختلاط الرجال بالنساء . وهذا كله في أماكن العبادة التي يكون فيها الإنسان عادة أبعد ما يكون عن ارتكاب الرذيلة أو الهم بها، فيكون غيرها أولى بالمنع. والاختلاط الذي شاع في هذا العصر تسبب في مفاسد عديدة لا تخفى على أحد، ولا يجهلها إلا متجاهل . منها إشاعة الفاحشة وفشوها وإثارة الغرائز، واقتحام حصون العفة والحصانة، وانتهاك الأعراض. ومنها كثرة أبناء الزنا ووجود جيل من الناس لا ينتمون لشيء ولا عائل لهم، وهذا الجيل يكثر فيه الشذوذ والانحراف. إلى غير ذلك من المفاسد والمضار التي شهد بها من أباحوا الاختلاط أنفسهم ، وهذه المفاسد نتيجة حتمية لكل أمر أو نهي بني على خلاف شرع الله تعالى الذي شرعه ليكون مصلحة للناس كلهم في حاضرهم ومستقبلهم.
ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين لم يكثر في مجتمعات المسلمين إلا لما تهيأت أسبابه، بتقليد الكافرين في طرائق عيشهم وأعمالهم، وبسن القوانين التي تفضي إلى وقوع الاختلاط في مجالات العمل أو التعليم. وساعد على ذلك رقة الدين وضعف الوازع عند كثير من المسلمين. والواجب العمل على منع الأسباب المفضية إليه . فنحن المسلمين مأمورون بتسيير الواقع وتكييفه على مقتضى الشرع، لا مسايرته وموافقته، فإن هذا الأخير مذموم وقد قال عليه الصلاة والسلام : " لا تكونوا إمّعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا" رواه الترمذي.
أما مسألة الحديث بين الرجل والمرأة فيقول الله جل وعلا للمسلمين في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) [الأحزاب:53] فإذا كان هذا في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم، والمخاطبون لهن هم أصحابه -رضي الله عنهم- وهن لهم أمهات، فما بالك بغيرهن وغير الصحابة؟ فالأصل في خطاب الرجل للمرأة الأجنبية أن يكون على قدر الحاجة، وأن يكون من وراء حجاب، وألا يشتمل على خضوع بالقول ولا على خلوة بها في مكان منفرد. هذه هي الضوابط التي وضعها خالق الذكر والأنثى وهو أعلم بما يصلحهما: (ألا يعلم من خلق هو اللطيف الخبير)[الملك:14] وأي اتصال بينهما لم تتوفر فيه هذه الضوابط قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه .
ومسألة الصداقة ين الجنسين لا يعرفها الإسلام فإن الصداقة بمعناها الشائع والمعروف عند الناس والتي تحصل عادة بين الرجال والنساء الأجانب لا تجوز لما ينشأ عن تلك الصداقة من لقاءات ومحادثات وغير ذلك، مما قد يصل إلى أشنع المنكرات وأبشع الفواحش، كما هو مشاهد نسأل الله السلامة.
والله أعلى وأعلم ..
2:00 م
ؤ
Posted in:
0 التعليقات :
إرسال تعليق