هل يحرم الإسلام الحب
نص السؤال
هناك فتاة ملتزمة تحب شابا ملتزما ومما زادها تعلقا به هو التزامه لكن هذا الحب في قلبها ولم تصرح به ولا يعلم به أحد وهذا الشيء لا يشغل تفكيرها إنما تتمنى أن يكون هذا الشاب هو زوج المستقبل فهل هذا حرام وإن كان كذلك فكيف لنا نحن الفتيات أن نحب الصحابة وهم رجال ونصرح بحبنا لهم أم أن الصحابة حالة خاصة أتمنى أن تفيدوني في التفرقة ما بين الحب الحلال والحب الحرام وأهم شيء هل حب الفتاة الملتزمة للشاب الملتزم حرام أم حلال وجزاكم الله كل الخير.
اســـــم المـفـــتــى عطية صقر
نص الفتوى
الأخت الكريمة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، بعد
من المؤكد أنك تعنين الحب بين رجل وامرأة إذ أكثر ما يسأل الناس عنه هو الحب بين الجنسين، وبخاصّة بين الشباب، ويفصل لك الحكم فيه فضيلة الشيخ عطية صقر فيقول: "هذا النوع من الحب قد يكون حُبًّا قلبيًا أي عاطفيًّا، وقد يكون حبًّا شهويًّا جِنسيًا، والفرق بينهما دقيق، وقد يتلازَمان، ومهما يكن من شيء فإن الحب بنوعيه قد يُولَد سريعًا من نظرة عابرة، بل قد يكون متولدًا من فكر أو ذكر على الغيب دون مشاهدة، وهنا قد يزول وقد يبقَى ويشتد إن تَكرَّر أو طال السبب المولِّد له. وقد يولَد الحب بعد تكَرُّر سببه أو طول أمده، وهذا ما يَظهر فيه فعل الإنسان وقَصده واختياره.
ومن هنا لابدّ من معرفة السّبب المولِّد للحُبِّ، فإن كان من النوع الأول الحادث من نظر الفجأة أو الخاطِر وحديث النفس العابر، فهو أمر لا تسْلَم منه الطبيعة البشرية، وقد يدخل تحت الاضطرار فلا يحكَم عليه بحلٍّ ولا حرمة.
وإن كان من النوع الثاني الذي تكرّر سببه أو طالت مدّته فهو حرام بسبب حرمة السبب المؤدِّي له. وإذا تمكَّن الحب من القلب بسبب اضطر إليه، فإن أدَّى إلى محرّم كخلوة بأجنبيّة أو مصافَحة أو كلام مُثير أو انشغال عن واجب كان حرامًا، وإن خلا من ذلك فلا حُرمة فيه.
والحبُّ الذي يتولَّد من طول فكر أو على الغيب عند الاستغراق في تقويم صفات المحبوب إن أدَّى إلى محرَّم كان حرامًا، وإلا كان حلالاً، وما تولّد عن نظرة متعمّدة أو محادثة أو ما أشبه ذلك من الممنوعات فهو غالبًا يُسلم إلى محرّمات مُتلاحقة، وبالتالي يكون حَرامًا فوق أن سببه محرّم.
وعلى كل حال فأحذِّر الشّباب من الجِنسين أن يورِّطوا أنفسهم في الوقوع في خِضَم العواطف والشهوات الجنسيّة، فإن بحر الحب عميق متلاطِم الأمواج شديد المخاطِر، لا يسلَم منه إلا قوي شديد بعقله وخُلقه ودينه، وقلَّ من وقَع في أسْره أن يفلتَ منه، والعوامل التي تفكّ أسره تضعف كثيرًا أمام جبروت العاطفة المشبوبة والشهوة الجامِحة.
إن الحبَّ إذا لم يتعدّ دائرة الإعجاب ولم تكن معه محرّمات فصاحبه معذور، ولكن إذا تطوّر وتخطَّى الحدود فهنا يكون الحظر والمنع. فالدّين لا يوافِق على حُبِّ لا تلتزم فيه الحدود..
المحرر: أما حديثك عن حب الصحابة فهو أمر مختلف تماما فنحن لا نحب في الصحابة ذواتهم ولا أشكالهم ولا صورهم وإنما نحب أفعالهم ثم إن حبنا للصحابة لا يؤدي بنا إلى منكر ولا حرام فحبي من الأموات من شئت أما الأحياء فإن هناك النظرة المحرمة والخاطر السيء، والمني الممنوع، وهناك أيضا ما الله به عليم. فنسأل الله لك الهدي والثبات على الخير والرشاد وأن ينبتك الله نباتا حسنا، والله أعلم
نص السؤال
هناك فتاة ملتزمة تحب شابا ملتزما ومما زادها تعلقا به هو التزامه لكن هذا الحب في قلبها ولم تصرح به ولا يعلم به أحد وهذا الشيء لا يشغل تفكيرها إنما تتمنى أن يكون هذا الشاب هو زوج المستقبل فهل هذا حرام وإن كان كذلك فكيف لنا نحن الفتيات أن نحب الصحابة وهم رجال ونصرح بحبنا لهم أم أن الصحابة حالة خاصة أتمنى أن تفيدوني في التفرقة ما بين الحب الحلال والحب الحرام وأهم شيء هل حب الفتاة الملتزمة للشاب الملتزم حرام أم حلال وجزاكم الله كل الخير.
اســـــم المـفـــتــى عطية صقر
نص الفتوى
الأخت الكريمة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، بعد
من المؤكد أنك تعنين الحب بين رجل وامرأة إذ أكثر ما يسأل الناس عنه هو الحب بين الجنسين، وبخاصّة بين الشباب، ويفصل لك الحكم فيه فضيلة الشيخ عطية صقر فيقول: "هذا النوع من الحب قد يكون حُبًّا قلبيًا أي عاطفيًّا، وقد يكون حبًّا شهويًّا جِنسيًا، والفرق بينهما دقيق، وقد يتلازَمان، ومهما يكن من شيء فإن الحب بنوعيه قد يُولَد سريعًا من نظرة عابرة، بل قد يكون متولدًا من فكر أو ذكر على الغيب دون مشاهدة، وهنا قد يزول وقد يبقَى ويشتد إن تَكرَّر أو طال السبب المولِّد له. وقد يولَد الحب بعد تكَرُّر سببه أو طول أمده، وهذا ما يَظهر فيه فعل الإنسان وقَصده واختياره.
ومن هنا لابدّ من معرفة السّبب المولِّد للحُبِّ، فإن كان من النوع الأول الحادث من نظر الفجأة أو الخاطِر وحديث النفس العابر، فهو أمر لا تسْلَم منه الطبيعة البشرية، وقد يدخل تحت الاضطرار فلا يحكَم عليه بحلٍّ ولا حرمة.
وإن كان من النوع الثاني الذي تكرّر سببه أو طالت مدّته فهو حرام بسبب حرمة السبب المؤدِّي له. وإذا تمكَّن الحب من القلب بسبب اضطر إليه، فإن أدَّى إلى محرّم كخلوة بأجنبيّة أو مصافَحة أو كلام مُثير أو انشغال عن واجب كان حرامًا، وإن خلا من ذلك فلا حُرمة فيه.
والحبُّ الذي يتولَّد من طول فكر أو على الغيب عند الاستغراق في تقويم صفات المحبوب إن أدَّى إلى محرَّم كان حرامًا، وإلا كان حلالاً، وما تولّد عن نظرة متعمّدة أو محادثة أو ما أشبه ذلك من الممنوعات فهو غالبًا يُسلم إلى محرّمات مُتلاحقة، وبالتالي يكون حَرامًا فوق أن سببه محرّم.
وعلى كل حال فأحذِّر الشّباب من الجِنسين أن يورِّطوا أنفسهم في الوقوع في خِضَم العواطف والشهوات الجنسيّة، فإن بحر الحب عميق متلاطِم الأمواج شديد المخاطِر، لا يسلَم منه إلا قوي شديد بعقله وخُلقه ودينه، وقلَّ من وقَع في أسْره أن يفلتَ منه، والعوامل التي تفكّ أسره تضعف كثيرًا أمام جبروت العاطفة المشبوبة والشهوة الجامِحة.
إن الحبَّ إذا لم يتعدّ دائرة الإعجاب ولم تكن معه محرّمات فصاحبه معذور، ولكن إذا تطوّر وتخطَّى الحدود فهنا يكون الحظر والمنع. فالدّين لا يوافِق على حُبِّ لا تلتزم فيه الحدود..
المحرر: أما حديثك عن حب الصحابة فهو أمر مختلف تماما فنحن لا نحب في الصحابة ذواتهم ولا أشكالهم ولا صورهم وإنما نحب أفعالهم ثم إن حبنا للصحابة لا يؤدي بنا إلى منكر ولا حرام فحبي من الأموات من شئت أما الأحياء فإن هناك النظرة المحرمة والخاطر السيء، والمني الممنوع، وهناك أيضا ما الله به عليم. فنسأل الله لك الهدي والثبات على الخير والرشاد وأن ينبتك الله نباتا حسنا، والله أعلم
1:00 م
ؤ
Posted in:
0 التعليقات :
إرسال تعليق