حكم التسمي بعبد النبي وغيرها من الاسماء الخاطئة
نص السؤال
نعلم أن الاسم "عبد النبي" اسم لا يجوز التسمي به ولقد قمنا برفع قضية مدنية نطالب فيها بحذف اسم عبد النبي الذي ليس منا ويخالف مذهبنا وكما أنه أدى إلى ضرر نفسي في شخصنا ونحن إذ نرفع لكم دعوانا على أن تبينوا لنا ما على المدعى عليها وما على المحاكم الشرعية الكبرى في البحرين حيث رفعناها مرة أخرى في المحاكم الشرعية مع وجود شهود يثبتون أن عبد النبي اسم ليس في نسبنا ووضع خطأ فما حكم الإبقاء علي هذ الاسم مع العلم أنا نعلم أنه خطأ ولا يمت لنا بصلة أفتونا بفتوى مفصلة وسريعة قبل موعد الجلسة.
اســـــم المـفـــتــى محمد صالح المنجد
نص الفتوى
الأخ الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
الأسماء قوالب للمعاني كما يقال ، ولكل إنسان نصيبٌ من اسمه ، فالإنسان مطلوب منه أن يتسمى بأسماء صالحة ، ذات معنى حسن ، حتى يكون له نصيب من اسمه .
قال ابن القيم :
لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب ، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها ؛ فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه ، بل للأسماء تأثير في المسميات ، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكثافة كما قيل :
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
" زاد المعاد " ( 2 / 336 ) .
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة .
فعن ابن عمر : أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة . رواه مسلم ( 2139 ) .
وهذا الحكم –أعني تغيير الاسم إلى اسم حسن- على سبيل الاستحباب والأفضلية ، وليس على سبيل الوجوب والإلزام .
والدليل على ذلك : ما رواه البخاري (6190) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : حَزْنٌ . قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ . قَالَ : لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ .
والحزونة هي الصعوبة وشدة الخُلُق .
قال ابن بطال :
فيه أن الأمر بتحسين الأسماء وبتغيير الاسم إلى أحسن منه ليس على سبيل الوجوب اهـ من فتح الباري .
لأنه لو كان على سبيل الوجوب لما رفض الصحابي تغييره ، ولألزمه النبي صلى الله عليه وسلم بتغييره . والله أعلم .
لكن . . إذا كان الاسم مُعّبَّداً لغير الله ، مثل : عبد النبي ، أو عبد المسيح ونحو ذلك فهذا يجب تغييره ، لأنه لا يجوز التعبيد لغير الله تعالى ، لأن الخلق كلهم ملك لله تعالى وعبيد له .
قال ابن حزم رحمه الله :
اتفقوا على تحريم كل اسم مُعَبَّد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك اهـ
المحرر: فابذل أخي الكريم جهدك لتغيير هذا الاسم وعلى المحكمة الشرعية والمدنية أن تحقق لك هذا، وتعينك عليه لأنه مطلب شرعي وإعانة على البر والتقوى ولكن إذا عجزت عن تغييره في الأوراق الرسمية فليس أمامك إلا أن تسقطة في التعارف والتعاملات العادية، أو تضيف إليه ـ مثل بعض من أعرفهم ـ كلمة رب فيكون عبد رب النبي، ونسأل الله أن لا يكون عليك إثم في هذا إن شاء الله، ويمكنك الرجوع إلى كلام ابن حزم السابق في المحلى للاستدلال به على شرعية ما تطلبه والله تعالى كفيل أن يعينك وييسر لك ماتبغيه من الخير، والله الموفق
نص السؤال
نعلم أن الاسم "عبد النبي" اسم لا يجوز التسمي به ولقد قمنا برفع قضية مدنية نطالب فيها بحذف اسم عبد النبي الذي ليس منا ويخالف مذهبنا وكما أنه أدى إلى ضرر نفسي في شخصنا ونحن إذ نرفع لكم دعوانا على أن تبينوا لنا ما على المدعى عليها وما على المحاكم الشرعية الكبرى في البحرين حيث رفعناها مرة أخرى في المحاكم الشرعية مع وجود شهود يثبتون أن عبد النبي اسم ليس في نسبنا ووضع خطأ فما حكم الإبقاء علي هذ الاسم مع العلم أنا نعلم أنه خطأ ولا يمت لنا بصلة أفتونا بفتوى مفصلة وسريعة قبل موعد الجلسة.
اســـــم المـفـــتــى محمد صالح المنجد
نص الفتوى
الأخ الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
الأسماء قوالب للمعاني كما يقال ، ولكل إنسان نصيبٌ من اسمه ، فالإنسان مطلوب منه أن يتسمى بأسماء صالحة ، ذات معنى حسن ، حتى يكون له نصيب من اسمه .
قال ابن القيم :
لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب ، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها ؛ فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه ، بل للأسماء تأثير في المسميات ، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكثافة كما قيل :
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
" زاد المعاد " ( 2 / 336 ) .
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة .
فعن ابن عمر : أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة . رواه مسلم ( 2139 ) .
وهذا الحكم –أعني تغيير الاسم إلى اسم حسن- على سبيل الاستحباب والأفضلية ، وليس على سبيل الوجوب والإلزام .
والدليل على ذلك : ما رواه البخاري (6190) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : حَزْنٌ . قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ . قَالَ : لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ .
والحزونة هي الصعوبة وشدة الخُلُق .
قال ابن بطال :
فيه أن الأمر بتحسين الأسماء وبتغيير الاسم إلى أحسن منه ليس على سبيل الوجوب اهـ من فتح الباري .
لأنه لو كان على سبيل الوجوب لما رفض الصحابي تغييره ، ولألزمه النبي صلى الله عليه وسلم بتغييره . والله أعلم .
لكن . . إذا كان الاسم مُعّبَّداً لغير الله ، مثل : عبد النبي ، أو عبد المسيح ونحو ذلك فهذا يجب تغييره ، لأنه لا يجوز التعبيد لغير الله تعالى ، لأن الخلق كلهم ملك لله تعالى وعبيد له .
قال ابن حزم رحمه الله :
اتفقوا على تحريم كل اسم مُعَبَّد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك اهـ
المحرر: فابذل أخي الكريم جهدك لتغيير هذا الاسم وعلى المحكمة الشرعية والمدنية أن تحقق لك هذا، وتعينك عليه لأنه مطلب شرعي وإعانة على البر والتقوى ولكن إذا عجزت عن تغييره في الأوراق الرسمية فليس أمامك إلا أن تسقطة في التعارف والتعاملات العادية، أو تضيف إليه ـ مثل بعض من أعرفهم ـ كلمة رب فيكون عبد رب النبي، ونسأل الله أن لا يكون عليك إثم في هذا إن شاء الله، ويمكنك الرجوع إلى كلام ابن حزم السابق في المحلى للاستدلال به على شرعية ما تطلبه والله تعالى كفيل أن يعينك وييسر لك ماتبغيه من الخير، والله الموفق
2:17 م
ؤ
Posted in:
0 التعليقات :
إرسال تعليق