الكلام في المسجد بين الحل والحرمة
نص السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
الإخوة الكرام، ما حكم الحديث داخل المسجد؟ نرجوا التفصيل، ولكم جزيل الشكر.
اســـــم المـفـــتــى عطية صقر
نص الفتوى
أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
روى ابن حِبان في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "سيكونُ في آخرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة" وظاهر الحديث أن الكلام في المسجد أيًّا كان نوعه مَمْنوع، لكن المُحَقِّقين من العلماء قالوا: إنه يجوز في الأمور المُهمة في الدِّين والدُّنيا من كل ما لا حُرْمَة فيه ولا باطل.
وقد رأى الإمام النووي جواز الحديث العادي وإن صحبه ضحك خفيف، لما رواه مسلم: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يقوم من مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه الصبح حتى تطلُع الشمس، فإذا طلعت قام. وقال: كانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم.
وفي رواية أحمد عن جابر: شهدت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية، فربما يبتسم معهم، وهو حديث صحيح "نيل الأوطار للشوكاني جـ 2 ص 166".
فالحديث الممنوع هو الباطل الذي يُشَوِّش على المُصلين، أو الذي يذهب بكرامة المسجد إذا تناوله جماعة في شكل حلقات كما نصَّ عليه.
وقد أَذِنَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحسان بن ثابت أن يقول الشِّعر في المسجد ليردَّ على الكافرين ما يفترونه من كَذِبٍ على اللهِ وَرَسُولِهِ، كما ثبت في الصحيحين.
وعليه فالكلام المُباح غير مُحَرَّمٍ في المساجد، وإن كنا ننصح بأن يكون في أضيق الحدود... وليكن شُغل الجالسين فيها ذِكْر الله والعبادة فذلك ما بُنيت له المساجد والله اعلم
نص السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
الإخوة الكرام، ما حكم الحديث داخل المسجد؟ نرجوا التفصيل، ولكم جزيل الشكر.
اســـــم المـفـــتــى عطية صقر
نص الفتوى
أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
روى ابن حِبان في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "سيكونُ في آخرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة" وظاهر الحديث أن الكلام في المسجد أيًّا كان نوعه مَمْنوع، لكن المُحَقِّقين من العلماء قالوا: إنه يجوز في الأمور المُهمة في الدِّين والدُّنيا من كل ما لا حُرْمَة فيه ولا باطل.
وقد رأى الإمام النووي جواز الحديث العادي وإن صحبه ضحك خفيف، لما رواه مسلم: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يقوم من مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه الصبح حتى تطلُع الشمس، فإذا طلعت قام. وقال: كانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم.
وفي رواية أحمد عن جابر: شهدت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية، فربما يبتسم معهم، وهو حديث صحيح "نيل الأوطار للشوكاني جـ 2 ص 166".
فالحديث الممنوع هو الباطل الذي يُشَوِّش على المُصلين، أو الذي يذهب بكرامة المسجد إذا تناوله جماعة في شكل حلقات كما نصَّ عليه.
وقد أَذِنَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحسان بن ثابت أن يقول الشِّعر في المسجد ليردَّ على الكافرين ما يفترونه من كَذِبٍ على اللهِ وَرَسُولِهِ، كما ثبت في الصحيحين.
وعليه فالكلام المُباح غير مُحَرَّمٍ في المساجد، وإن كنا ننصح بأن يكون في أضيق الحدود... وليكن شُغل الجالسين فيها ذِكْر الله والعبادة فذلك ما بُنيت له المساجد والله اعلم
5:20 م
ؤ
Posted in:
0 التعليقات :
إرسال تعليق