الخميس، 3 أبريل 2014

هل العبوديه حرام في الاسلام

هل حرم الإسلام الرق أم قننه   

     نص السؤال  
  بعد التحية ,
لو كانت العبودية محرمة , فكيف كانت تطبق أيام رسول الله وكيف وضع لها الله القوانين . على سبيل المثال لو وضعت العبدة طفلا فانه ينسب للمالك ويرث كاحد أولاده من زوجته . كيف يضع الرسول والله قوانين لممارسات محرمة ؟

   اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه    
نص الفتوى   
جاء الإسلام والرق شائع في أمم الأرض كلهم، لا فرق عندهم بين أن يؤخذ الرقيق في حرب مشروعة، أو عدوان ظالم، أو احتيال على أخذ الحر غدراً وخيانة وأكل ثمنه. فضيق الإسلام هذا الباب، وشدد في حرمة بيع الحر واسترقاقه، وحصر دائرة الرق فيما أخذ من طريق الجهاد المشروع، ثم سعى لتحرير الأرقاء، ورغب في ذلك ترغيباً ظاهراً بفتحه وتكثيره لمجالات العتق، ككفارة اليمين والظهار والقتل، مع حثه وتأكيده على الإحسان إلى الرقيق وتعلميهم وتأديبهم وإكرامهم وإعانتهم .
والإسلام لا يحب الرق ولا العبودية من المخلوقين لبعضهم البعض لأن العبودية لله وحده، ولكن الإسلام جاء وقد انتشر الرق واعتاده الناس بحيث لا يمكن خلعه من المجتمع مرة واحدة، فجاء الإسلام بمنهج يحارب به الرق ولكن تدريجيا كسائر أحكام الشرع، فكما قالت عائشة {لو نزل أول ما نزل لا تزنوا لقال الناس لا ندع الزنا أبدا، ولو نزل أول ما نزل لا تشربوا الخمر لقال الناس لا ندع الخمر أبدا}
ومن هنا وضع الإسلام القوانين التي تتحدثين عنها، لمحاربة الرق وحتى يومنا هذا لا يقول أحد بحرمة الرق بناء على أحكام الشرع، ولكن بناء على احترام العهود والمواثيق التي بيننا وبين الآخرين فإذا عاد الأعداء إلى استرقاق الأسرى من المسلمين عدنا إلى استرقاق الأسرى منهم.
والله أعلى وأعلم

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة